الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
17
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)
لا يريد المالك جعل ملكه وقفاً ولكن السيرة في الغالب علي الوقف ، وخلاصة الكلام أنّ الوقف من العقود الإمضائية وما ورد من الروايات من الألفاظ الدالة علي الوقف أيضاً يكون من موارد تحققه من جهة أنّ الغالب هو إجراء الصيغة ولعناية الواقفين بضبط ما وقفوه في القراطيس وأحكامه لئلّا يحصل خلاف ما عملوه في غابر الزمان فلاينحصر تحقق الوقف به واختار السيد الإصفهاني في الوسيلة أيضاً ما ذكرناه وهو الحق . الأمر الثاني : إجراء صيغة الوقف لا يختص بلفظ خاص في أنّ إجراء صيغة الوقف لا يختص بلفظ خاص فيكفي أن تكون بالألفاظ الصريحة كالوقف أو بغيرها مع القرينة ، سواء كانت الجملة فعلية مثل وقفت أو جعلت داري أو بستاني موقوفة أو محبّسة ؛ أو اسمية كقوله هذا وقف أو هذه أرضي موقوفة ، عربية أو فارسية أو تركية أو غير ذلك من اللغات كما صرح بذلك - في الجملة - في كتاب وسيلة النجاة والدليل عليه هو أنّ الوقف من الأمور العقلائية وقد أمضاه الشرع الأنور ولم يرد في إنشائه دستور خاصّ ، فكل ما دلّ علي إنشائه يكفي لتحققه ، لأنّ اعتبار الوقف في النفس لا يحتاج إلا إلي مبرز من القول أو الفعل كما مرّ . الأمر الثالث : في اللفظ الدال علي الوقف صريحاً أو غيره في أنّ الواقف لا يخلو إمّا أن يأتي باللفظ الصريح الدالّ علي الوقف أو يأتي بما لا دلالة له علي الوقف بلا قرينة ولا يأتي بالقرينة وعلي كلا